الحاج حسين الشاكري
457
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الأراضي والمقاطعات المجاورة ، ومدّ سكك الحديد من الكرخ إلى الكاظمية ، وأمر بتأسيس شركة الترامواي لتسهيل حركة النقل بين الكاظمية وبغداد ، وكانت عربات الترامواي تجرّها الخيول . وفي نحو سنة 1302 ه أمر المشير هدايت باشا قائد الفيلق العسكري التركي السادس في بغداد بعمل جسر من الخشب عائم على نهر دجلة ، يربط بين الكاظمية والأعظمية ، وبذلك ارتبطت الكاظمية بالجانب الشرقي من بغداد أيضاً . وفي يوم السبت 24 رجب سنة 1318 ه تمّ وضع حجر الأساس لبناء سراي الكاظمية ، وقد أنجبت بلدة الكاظمية خلال عمرها الطويل عدداً كبيراً جدّاً من الفقهاء والأُدباء والشعراء والمفكّرين والأطباء . وضمّت المدينة بين جوانحها مجموعةً من المدارس الدينية التي تُعنى بتدريس العلوم الإسلامية ، وكانت عامرةً زاهرةً بطلاّبها وأساتذتها ، وفي طليعتها مدرسة الفقيه السيّد محسن الأعرجي المؤسّسة في أوائل القرن الثالث عشر الهجري ، وضمّت المدينة أيضاً مجموعة من المكتبات الضخمة الحافلة بنفائس المخطوطات وأُمّهات الكتب . وقيل : إنّ أوّل مطبعة عراقية حجرية كانت في الكاظمية سنة 1237 ه ، وذلك يعدّ في صدر قائمة النشاط العلمي لهذه المدينة في النصف الأوّل من القرن الثالث عشر . ومن أبرز المواقف السياسية لمدينة الكاظمية موقفها خلال الحرب العالمية الأُولى ، من الاحتلال البريطاني للعراق ، فقد استنجد وجوه البصرة في 20 ذي الحجّة سنة 1332 ه بعلماء الكاظمية ، فأصدر العلماء أمراً بوجوب الدفاع المقدّس على كلّ مسلم ، وفي يوم الثلاثاء 12 محرّم سنة 1333 ه خرج السيّد مهدي